المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

43

تفسير الإمام العسكري ( ع )

وَإِنَّ أَعْظَمَ الْمَعَاصِي [ وَأَقْبَحَهَا ] عِنْدِي الْكُفْرُ بِي وَبِنَبِيِّي ، وَمُنَابَذَةُ « 1 » وَلِيِّ مُحَمَّدٍ بَعْدَهُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَأَوْلِيَائِهِ بَعْدَهُ . فَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَكُونُوا عِنْدِي فِي الْمَنْظَرِ الْأَعْلَى ، وَالشَّرَفِ الْأَشْرَفِ ، فَلَا يَكُونَنَّ أَحَدٌ مِنْ عِبَادِي آثَرَ عِنْدَكُمْ مِنْ مُحَمَّدٍ ص ، وَبَعْدَهُ مِنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ ع ، وَبَعْدَهُمَا مِنْ أَبْنَائِهِمَا « 2 » الْقَائِمِينَ بِأُمُورِ عِبَادِي بَعْدَهُمَا فَإِنَّ مَنْ كَانَتْ تِلْكَ عَقِيدَتَهُ - جَعَلْتُهُ مِنْ أَشْرَافِ مُلُوكِ جِنَانِي « 3 » . وَاعْلَمُوا أَنَّ أَبْغَضَ الْخَلْقِ إِلَيَّ - مَنْ تَمَثَّلَ بِي وَادَّعَى رُبُوبِيَّتِي ، وَأَبْغَضَهُمْ إِلَيَّ بَعْدَهُ مَنْ تَمَثَّلَ بِمُحَمَّدٍ ، وَنَازَعَهُ نُبُوَّتَهُ « 4 » وَادَّعَاهَا ، وَأَبْغَضَهُمْ إِلَيَّ بَعْدَهُ مَنْ تَمَثَّلَ بِوَصِيِّ مُحَمَّدٍ ، وَنَازَعَهُ مَحَلَّهُ وَشَرَفَهُ ، وَادَّعَاهُمَا ، وَأَبْغَضَهُمْ « 5 » إِلَيَّ بَعْدَ هَؤُلَاءِ الْمُدَّعِينَ - لِمَا هُمْ بِهِ لِسَخَطِي مُتَعَرِّضُونَ - مَنْ كَانَ لَهُمْ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الْمُعَاوِنِينَ ، وَأَبْغَضَ الْخَلْقِ إِلَيَّ بَعْدَ هَؤُلَاءِ - مَنْ كَانَ بِفِعْلِهِمْ مِنَ الرَّاضِينَ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنَ الْمُعَاوِنِينَ . وَكَذَلِكَ أَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَيَّ الْقَوَّامُونَ بِحَقِّي ، وَأَفْضَلُهُمْ لَدَيَّ ، وَأَكْرَمُهُمْ عَلَيَّ مُحَمَّدٌ سَيِّدُ الْوَرَى ، وَأَكْرَمُهُمْ وَأَفْضَلُهُمْ بَعْدَهُ « 6 » أَخُو الْمُصْطَفَى عَلِيٌّ الْمُرْتَضَى ، ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ مِنَ الْقَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَقِّ ، وَأَفْضَلُ النَّاسِ بَعْدَهُمْ مَنْ أَعَانَهُمْ عَلَى حَقِّهِمْ ، وَأَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَيَّ بَعْدَهُمْ مَنْ أَحَبَّهُمْ ، وَأَبْغَضَ أَعْدَاءَهُمْ ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ مَعُونَتُهُمْ « 7 » . قوله عز وجل اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ

--> ( 1 ) . « معاندة » ط . ( 2 ) . « أبنائهم » ب ، ط . « أبدالها » الجواهر . ( 3 ) . « جنّاتي » أ . ( 4 ) . « بنبوّته » أ . ( 5 ) . « وادّعاها وأبغض الخلق » أ . ( 6 ) . « بعده عليّ » أ . ( 7 ) . عنه الجواهر السّنيّة : 171 صدر الحديث وص 287 ذيله ، وتأويل الآيات : 1 - 27 ح 9 وح 10 ، ومستدرك الوسائل : 1 - 360 ح 10 قطعة . وروي صدره في مسند أحمد : 5 - 177 وسنن الترمذي : 4 - 656 ح 2495 ، وسنن ابن ماجة : 2 - 1422 ح 4257 بأسانيدهم عن أبي ذرّ ، عنه صلّى اللّه عليه وآله .